2020 سبتمبر 30

تحليل عناصر الشمعة للتنبؤ بسوق الفوركس والأسواق المالية الأخرى

للمعاملات عبر الإنترنت في الأسواق المالية، تقدم شركة NordFX للوساطة إلى عملائها منصة التداول الأكثر شهرة في العالم - ميتاتريدر 4 (MT4). بعد تنزيل المنصة، يجد المتداول ثلاث خيارات ممكنة للعرض الرسومي لأسعار أدوات التداول في قسم "الخصائص" - وهي أنماط الأعمدة والخطوط والشموع اليابانية.

مع المتفق عليه أن الشموع وحتى الشمعدانات اليابانية، يصعب التعرف عليها على أنها أداة للتحليل الفني. لكن ذلك من النظرة الأولى فقط.

تاريخ مخططات الشموع اليابانية

في البداية، كما تدل بعض الحقائق التاريخية، بدأ استخدام تلك الشموع في القرن الثامن عشر عندما بدأ المتداولون اليابانيون الاستعانة بتلك الطريقة من أجل الحصول على توقعات السوق بشأن أسعار الأرز. وقد تم اختراعها من قبل تاجر يدعى مونيهيسا هوما، والذي بدأ في دراسة تاريخ تجارة الأرز بالكامل في أوساكا. في القيام بذلك، لم يأخذ في الاعتبار فقط تغيير الأسعار نفسها، ولكن أيضًا أسباب ذلك التغيير، بما في ذلك الجوانب النفسية للتداول. كان مونيهيسا هوما ناجحًا جدًا في هذا الصدد لدرجة أنه أصبح في النهاية ساموراي ووصل إلى أن مستشارًا ماليًا للحكومة، حيث طبق أساليبه في تحليل الشموع اليابانية على منتجات السوق الأخرى. قام بتأليف ثلاثة كتب - "سجل نقود الثلاث قرود"، "الكتاب المقدس للتداول من خلال الشموع" و "تسهيل الشموع".

كمتداول تميز مونيهيسا هوما بنهج متكامل لدراسة الوضع الاقتصادي. وقد فهم أن النجاح يتم الوصول إليه أساسًا من خلال سرعة الحصول على المعلومات المهمة، وقام بتطوير نظام كامل لنقل الأخبار في حالات الطوارئ لهذا الغرض. في كل كيلومتر، كان يتمركز أشخاصًا ينقلون الأخبار باستخدام الإشارات الضوئية، الأمر الذي سمح لمونيهيسا هوما بالتقدم بفارق كبير على منافسيه وإجراء أكثر من 100 صفقة مربحة على التوالي.

بعد 250 سنة، أصبح بمقدور المتداول أن يتلقى أهم المعلومات المالية عبر الإنترنت باستخدام موجز الأخبار، والذي يشكل، بالإضافة إلى مخطط الشموع اليابانية، أحد خيارات منصة MT4. وعلى الرغم من أنه لا يمكن لأي شخص أن يضمن لك 100 صفقة مربحة على التوالي ولقب الساموراي في الصفقة، إلا أن كلا هذين الخيارين يمكن أن يكون مفيدًا للغاية، للأمر  بفتح صفقة في الاتجاه الصحيح وفي الوقت المناسب.

لاحظ أن تحليل الرسم البياني للشمعة لم يدخل إلى عالم التداول الغربي الحديث إلا مؤخرًا. بالعودة إلى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، لم يكن هناك سوى ثلاث طرق رئيسية للتعبير عن الرسم البياني للأصل، بما في ذلك في الفوركس، - "النقاط والأرقام"، والأعمدة والخطوط. (هذان العنصران الأخيران هما أيضًا جزء من ترسانة MetaTrader 4). اكتسب تحليل أنماط الشمعدان بين المتداولين شعبية بعد نشر كتاب الشموع اليابانية في عام 1991. التحليل الرسومي للأسواق المالية. كان لهذا المؤلف صدى واسع، وأصبح صاحبه ستيف نيسون مشهورًا جدًا لدرجة أنه افتتح شركته الاستشارية الخاصة، شركة نيسون ريسيرش انترناشيونال.

بعد مؤلفه الأول أصدر نيسون المؤلف الثاني، ما وراء الشموع. وقد أصبح هذان الكتابان هما الأكثر شيوعًا، لكنهما لا يتضمنان سوى عدد قليل من الأنماط التي ظهرت من التحليل الفني للشموع.

يمكن للمرء أيضًا ملاحظة كتاب جريجوري إل. موريس الشموع والذي أوضح فيه شرحًا للرسوم البيانية: التقنيات الخالدة لتداول الأسهم والعقود الآجلة، على الرغم من أن بعض الخبراء والممارسين لديهم عدد من الشكاوى حول هذا الموضوع. من المنطقي أيضًا الانتباه إلى مؤلف "موسوعة مخططات الشموع" لصاحبه بولكوسكي، وإلى مؤلفات فلاديمير جوسيف "الشموع اليابانية، مجموعة من النماذج" و "الشموع اليابانية، ميزات التطبيق". وهدف كل منهم تبسيط تعقيدات استخدام هذا النوع من التحليل البياني، والتركيز أيضًا على سوق الفوركس.

أنواع الشموع اليابانية: المشترين والبائعين والدوجي

حظيت الشموع اليابانية بقبول كبير بين المتداولين بسبب محتواها المعلوماتي العالي مقارنة بالمخططات الخطية.  حيث تتكون الشمعة من العناصر التالية: الجسم والظلال (واحد أو اثنان). جسم الشمعة هو المسافة من سعر الفتح إلى سعر الإغلاق في الفترة الزمنية المحددة (على MT4، يعبر عنه بـ M1 أو M5 أو M15 أو M30 أو H1 أو H4 أو D1 أو W1 أو MN). يشير الظل العلوي إلى الحد الأقصى الذي اقترب منه السعر خلال هذا الوقت، والظل السفلي - الحد الأدنى.

يوجد نوعان رئيسيان منالشموع، وهما "الصاعدة" و "الهابطة" (الشكل 1).

يتكون النوع الأول نتيجة لتفعيل المشترين (بلغة المتداولين "الثيران")، والذين لديهم دائمًا سعر إغلاق يزيد عن سعر الافتتاح (الشكل 1 أ). في المؤلفات الكلاسيكي، التي ذكرناها أعلاه، يتم الإشارة إليها باللون الأبيض. ومع ذلك، في منصات التداول الحديثة، مثل MetaTrader 4، يمكن للمتداول رسم شمعة بمفرده، وغالبًا ما يستخدم اللون الأخضر في ترميز الاتجاه الصعودي للشموع.

"الاتجاه الهابط" للشموع يتشكل تحت ضغط البائعين ("الدببة")، لذلك فإن سعر الإغلاق لديهم دائمًا أقل من سعر الافتتاح (الشكل 1 ب). ويُشار إليها في الكتب باللون الأسود. إذا كنا نتحدث عنمنصة MT4، فإن الأفضلية تعطى للون الأحمر.

جميع عناصر الشمعدان تلعب دورًا حيويًا في إعلام المتداول. يمكن أن يخبرنا طول الظل، وحجم جسم الشمعة، عن الحالة المزاجية السائدة في الوقت الحالي في السوق، ومن يمتلك قوة أكبر "المشترين" أم "البائعين"، ومن هم الذين على وشك الانتهاء.

بشكل منفصل، نود أن نلفت انتباهكم إلى أنه يمكنكم أن تجدوا سعر الافتتاح يساوي سعر الإغلاق في الرسوم البيانية للشموع اليابانية.  تظهر عادةً خلال فترة انخفاض السيولة أو فترة عدم اليقين (جلسة تداول غير نشطة، وعطلات نهاية الأسبوع، وعند غياب لاعب رئيسي، وعند انتظار إصدار بيانات اقتصادية كلية مهمة). تسمى هذه الشموع عادة "دوجي". ونظرًا لأن جسم دوجي غير موجود عمليًا، فلا يمكن نسبته إلى الشمعدانات "الصعودية" أو "الهبوطية". يوضح الشكل رقم 2 أنواعها الرئيسية: 2 أ - "نجمة"، 2 ب - "دوجي طويل الأرجل"، 2 ج - "شاهد" و 2 د - "يعسوب".

كيف يتم تحليل الشموع اليابانية؟

تمثل الشمعدانات أهم مصدر للمعلومات التي تتيح لك رؤية التطورات المستقبلية مسبقًا. الحقيقة أن مجموعاتها وأشكالها الخاصة تشكل أنماطًا تتكرر عدة مرات من سنة إلى أخرى. تحليل الشموع اليابانية في التداول يكون بناءً على إيجاد تلك الأنماط وتفسيرها تفسيرًا صحيحًا. وهذا هو السبب في أن دراسة مخطط الشموع والبحث عن جميع الأنماط يكون فقط على شكل الشمعدان المغلق، كامل التكوين. وهذه قاعدة أساسية يمكن أن يؤدي انتهاكها إلى عواقب غير سارة. يمكن أن يؤدي تغيير السعر خلال مدة العمل (الإطار الزمني) إلى إعادة رسم ملامح الشمعة عدة مرات. لذلك، فإنه إلى أن يحين إغلاق الشمعة، فإن الإشارة التي تظهر لا يمكن اعتبارها أمرًا بالتصرف.

اختلافات أنماط الشموع

عالميًا، تنقسم كل أنماط الشموع عادة إلى أنماط بسيطة وأنماط معقدة. الأنماط البسيطة تتكون من واحد أو اثنين من الشموع اليابانية (الشكل 3). وتلك هي الأنماط التي يمكن أن نجدها غالبًا عند دراسة مخططات الأصول. على سبيل المثال، يمكن أن يعزى ما يلي إلى أنماط بسيطة: 3 أ - "المطرقة"، 3b - "الرجل المشنوق"، 3c - "دوجي"، 3d - "الامتصاص"، 3e - "هارامي" (مترجم من اليابانية - بمعنى حامل).

تتكون التركيبات (الأنماط) المعقدة من ثلاثة شموع أو أكثر، لكنها أقل شيوعًا في الممارسة (الشكل 4). ومن المثير للاهتمام، أن دراسات متعددة تشير إلى أن تعقيد المجموعة لا يكون له بالضرورة تأثير إيجابي على أداء التحليل. ببساطة، فإن الزيادة في عدد الشموع التي تشكل نمطًا من الأنماط لا يضمن زيادة في دقة التنبؤ.

يوضح الشكل بعض المتغيرات للتركيبات المعقدة: 4 أ - "ثلاثة جنود بيض"، 4 ب - "نجمة الصباح"، 4 ج - "ثلاثة نجوم دوجي".

هناك العشرات بل المئات من أنماط الشموع اليابانية. ومن المستحيل التحدث عنها جميعًا في مقال واحد، لذلك ننصحكم بشدة بالاطلاع على الكتب الموضحة أعلاه. نلفت انتباهكم فقط إلى أن، من وجهة نظر التوقعات، واعتمادًا على الاتجاه الذي سيتوجه إليه السوق بعد ظهور نمط معين، عادةً ما يتم تقسيم مجموعات الشموع إلى: المتقلبة (على سبيل المثال، 5 أ- "الشهاب")، وذات الاتجاه الثابت (5 ب- "الثابت عند تاتامي" ضمن الاتجاه التصاعدي) وعدم اليقين (5 ج).

ولكن، مرة أخرى، فإن هذه ليست سوى بعض تركيبات من تركيبات أخرى كثيرة. علاوة على ذلك، تعتمد فعالية استخدام نمط معين أيضًا على الظروف التي قمتم بالتعرف عليه وفقًا لها. وهي وقت جلسة التداول، والإطار الزمني المستخدم، وزوج العملات المتداول أو أي أداة مالية أخرى، بالإضافة إلى العديد من العوامل الأخرى. يوجد أكثر من 30 زوج من العملات على منصة شركة الوساطة NordFX، بالإضافة إلى العملات المشفرة، وحوالي 70 سهمًا من أسهم الشركات الرائدة، ومؤشرات الأسهم ... وكل أداة مالية من ذلك تحتاج إلى نهجها الخاص.

القدرة على قراءة رسومات الشموع، وأجسام الشموع، وحجم الظلال، والتركيبات التي تظهر، يمكن أن تخبرنا الكثير، وتساعد على فهم الحالة المزاجية للمشاركين في التداول. ومع ذلك، فيمكنك أن تحقق أفضل النتائج من خلال الجمع بين الأنماط وأدوات التحليل الفني الأخرى - مؤشرات الاتجاه ومؤشرات التذبذب. ويتيح لك ذلك إنشاء إستراتيجية تداول فعالة يمكنك من خلالها تحقيق الربح باستمرار ليس فقط في سوق الفوركس، ولكن أيضًا في العديد من الأسواق المالية الأخرى.


« مقالات مفيدة
تابعنا (على مواقع التواصل الإجتماعى)